# كيف أعالج تمسّك ابني بأشيائه ومشاركتها؟

> استشارة تربوية من **عادات وقلق** · 2025-01-23 — أجاب عنها فريق جِيلِ الخِلافة.

## السؤال

طفلي عمره 3 سنوات يتمسك بالاشياء التي تخصه بشكل كبير حتى طعامه، لا يأكل إذا لمس أحد صحنه أو أكل منه حتى انا أو والده أو أخته الصغيرة 
ولا يحب أحد أن يلعب بألعابه ابدا،
وانتقادات من حولي وكلامهم بأنه بخيل يزعجني جدا بالرغم انني أحاول من الآن تعليمه الكرم ولكن دون التعدي على حقوقه.
ولديه صفة أخرى هي حب النظافة والترتيب بشكل كبير، لا يحب أن يرى شيء بغير مكانه، إذا وقعت قطرة ماء على ثيابه يبكي حتى اغيرها،
أخته الصغيرة تبعثر الاشياء وهو يرتب وراءها!، أشعر بأنه يبالغ وهو طفل يجب أن يلمس الأشياء لينظفها ولا تأتي إليه جاهزة نظيفة. 
احاول قدر الإمكان دمجه مع الأطفال وحتى أنني افرح إذا توسخت ثيابه وأحيانا  اتقصد ذلك هو لطيف ويحفظ الآيات والاذكار ويحب إقامة الصلاة وهو شخص قيادي رغم صغره ويفهم الأمور بشكل كبير وانا جدا فخورة به ولكن الأمر المؤلم هي تعليقات الناس القريبة منه كالعائلة 
ماهي نصيحتكم لي؟

## الجواب

حياك الله وبارك بك، بداية أبعد من ذهنك تماما ماذا يقول الناس وكيف يرون تربيتك أو ابنك، واستوعب خصوصية شخصية صغيرك ما دام ما يظهره يميزه، بل اترك شخصيته تأخذ مجراها الطبيعي دون قهر سجاياه، فقط هذبها بالإسلام وأخلاقه، وأما الكرم فمن المبكر الجزم بذلك، ويمكنك الاطلاع على قسم المشاركة للأطفال في الدليل التعليمي للأطفال في عمر السنتين على القناة، كنا تناولنا هذه الجزئية بشيء من التفصيل، وأرى إمكانية تعليمه المشاركة دون اضطراره إلى التنازل عن ما عنده، وذلك بإدخاله في جو الألعاب الجماعية فهي تصنع في نفسه بشكل لا مباشر التقبل للمشاركة مع الآخرين خاصة إن وجد متعة في هذه الألعاب سيفضل أن يقاسم وقته مع الآخرين، وهذه أمور تأتي بحلم وصبر، لكن لا تحاول أن تجعل ابنك نسخة عن أخيه أو غيره، اترك ابنك يتفرد بخصائصه فقط هذبها بالإسلام، فمطلب النظافة ليس مبالغة بل هناك شخصيات حقيقة تحب النظام والنظافة وهي كبيرة وهذا لأنه شيء ترتاح له، وتثمر همتها معه، لنترك  لشخصيته المساحة التي تسمح له بإبراز خصائصه التي يتميز بها، وفي الأخير كم من أب وأم يتمنيان أن يكون صغيرهما مثل صغيرك، بل وقد يشتكيان مما تود أن يكون في صغيرك، لذلك اعتن باحترام مراحل تعليمه ولا تتركه لتعليم الفرصة ابدا، واهتم بجودة التعليم بأن ترى ابنك يثمر عليه جهدك التربوي، ولا عليك في بقية التفاصيل، سيبارك الله لك في سعيك، ونحن في تعلم في هذه الحياة حتى في سن كبيرة، وابنك لايزال لم يقض سوى 3 سنوات الحياة أمامه إن شاء الله مشوار للتعلم، والأخذ من حوله والعطاء أيضا في عملية تفاعل يمر بها كل إنسان.
 وأنبه إلى أن شخصيته لم تكتمل بعد، فهي تتشكل خلال السنوات الست الأولى من عمره، فاهتم حاليا بالقصص القدوة وبالبناء العقدي والأخلاقي، والدعاء وأبشر خيرا كثيرا، أقر الله عينك بذريتك وأقر أعينهم بك.

## وُسوم

`التمسك بالأغراض`

---

**المُجيب:** فريق جِيلِ الخِلافة — https://jeelalkhelafa.com
**صفحة الاستشارة:** https://jeelalkhelafa.com/istisharat/kyf-aalj-tmsk-abny-bashyayh-wmsharktha
**استشارات إضافية:** https://jeelalkhelafa.com/istisharat