الأسرة والمحيط

كيف أتعامل مع انشغال الأب بهاتفه عن أطفاله؟

جِيلُ الخِلافة

السؤال

ابنتي سنتان ونصف ونحن في غربة عن بلدنا، أحاول معها قدر استطاعتي وهي بفضل الله تستجيب للكثير لكن زوجي يعود من العمل مساءا ويمسك الهاتف لا يتركه أبدا والفتاة تحاول مراراً لفت انتباهه إليها وهو لا يلقي لها بالا إلا أن أناديه واقول له: تريد منك الاهتمام قليلا، فينظر إليها ويلاعبها ثم يعود سريعا وفكره دوما مشغول - و حتى لا اظلمه يلعب معها احيانا وهي تحب اللعب معه-، أنا مضغوطة جدا وأشعر اني وحيدة معها والآن انا حامل أيضا ويضيق حالي عليها سريعا و أحزن كثيرا لهذا لكن لا أعلم ماذا افعل؟، تكلمت مع زوجي سابقا أن يترك الهاتف ويتعامل معنا وينظر في حالنا لا نريد المال فقط ولكن لم يستجب لذلك..

ماذا أفعل ساعدوني!

جواب فريق جِيل

حياك الله، يسر الله أمرك وكان في عونك.

هذا الأمر يتطلب حديثا جادا وودودا مع الأب نفسه، تأكدين فيه على شعورك بتعبه في الخارج وما يلاقيه، وتذكريه بأن كل هذا التعب هو لأجل هذه الأسرة، فالعمل وسيلة للحفاظ على الأسرة وحسن رعايتها، فكيف تبذل كل جهدك بالخارج وتتجاهل احتياجات طفلتك لك وحاجتها للشعور بحبك وحنانك واحتواءك، لا إشكال من أن تعبري له بعض الوقت عن مدى محبة البنت له وتعلقها به، حتى أنها تحب ملاعبته لها أكثر وتنتظره بشغف وحماس.

ذكريه بأنه مسئول عن رعيته وأن المسئولية لا تقتصر على المال والإنفاق فقط، لكن هناك ما هو أعظم من ذلك من التربية والإشباع النفسي والوجداني وغيره.

وأن كل مظاهر الحياة المادية تنقضي بإنقضاءها أما ما يزرع في نفس الطفل وما يشعر به تجاه والديه من مشاعر قوية تتشكل في لحظات الود هذه وتلك اللحظات والدقائق التي يقضيها مع ابنته، هي ما لا تنفك أبدا عن قلب الإبن أو البنت بإنقضاء السنين، بل لعلها تحمله في قلبها ككنز وتقصه على أبناءها بعد ذلك فيذكرونك به ويدعون لك بعدها، فأي خير أكثر من ذلك.

يمكنك أيضا إحضار الألعاب التي تحتاج أكثر من شخص ليلعبها، وتحثيه دائما على مشاركة البنت فيها، وتنسحبين أنت لإنجاز أي عمل آخر وهكذا.

والدعاء طبعا هو أعظم وسيلة في يدك في رحلة التربية والحياة كلها.

هل عندكَ سؤالٌ تربويٌّ؟ تواصلْ معنا، أو تابعْ قناةَ الاستشاراتِ على تلغرام: @estesharatjeel

نَنشُرُ كُلَّ جديدٍ من مَناهجِ التربيةِ ومَوارِدِ المعلِّمين والأسرةِ المسلمة، أَوَّلًا بأَوَّل.