العفاف والحدود

كيف أُلزم بناتي بالحجاب بعد البلوغ؟

جِيلُ الخِلافة

السؤال

ممكن أستشيركم بموضوع الحجاب، بناتي الكبار بفضل الله ارتدين الحجاب في سن مبكرة ولله الحمد، لكن الصغيرات وقد بلغن الآن سن التكليف يمتنعن عن الحجاب رغم كلامي الكثير معهن عن فرضية الحجاب منذ أن كن أصغر سنًا، وأنا أدعو لهن بالهداية والستر، فهل من توجيه بارك الله فيكم؟

جواب فريق جِيل

يؤسفني ان أقول لك لقد تأخرت في إلزامهن بالحجاب، فلبس الحجاب الأفضل يبدأ مبكرا قبل سن البلوغ كي تعتاد الابنة الستر، مع صناعة الوعي العقدي والأخلاقي لها وخاصة الحياء فهذه أمور تتربى عليها البنات مبكرا كي يسهل عليهن الثبات لاحقا، وللتأخر في هذا الأمر تكلفته في زماننا بالذات الذي تكثر فيه المغريات والنساء غير المتحجبات والأكثر من ذلك التهوين من منكر ترك فريضة الحجاب، والاستهانة بالتبرج، فلم تعد القلوب تتحرك لهذا المنكر، فكثرة المساس تفقد الإحساس، ونصيحتي لك ابدئي بصناعة مثال قدوة في أعينهن، أثني على المحجبات ولا تعجبي بمن لا تلبس الحجاب واذكري لهن قصص الصحابيات -رضي الله عنهن-، وكبري في أعينهن محبة نساء السلف رضي الله عنهن، وقدمي مغريات في الوقت نفسه بذكر مزايا الحجاب كهوية للمسلمة ودليل استقامة وطاعة لله، وفي المقابل تحدثي عن النار وعقاب الله تعالى لمن تتهاون في هذا الفرض الذي لا يختلف عن فروض الدين الأخرى، وأرى أن يكون هناك تدخل من الأب إن وجد، فإن لم يوجد فأنصحك بالحزم والأمر، ففرائض الدين لا تنتظر أن يقبلها الأبناء، هذا أمر الله تلبسنه بدون أي جدال، وهن عليهن السمع والطاعة وكوني حازمة في ذلك جدا، ولو كان الأب في هذا المقام سيكون الأمر أسهل أيضا، وهن ينظرن لك، فإن رأوك بالأساس غير حازمة في أمره وتنتظرين أن يتقبلن فريضة، فطال زمان لباسهن!

كوني واضحة ليس لديك بنات لا يلبسن الحجاب، نحن أسرة مسلمة لا نعصي ربنا، وفقك الله ويسر أمرك وأقر عينك بذريتك صالحة مستقيمة.

هل عندكَ سؤالٌ تربويٌّ؟ تواصلْ معنا، أو تابعْ قناةَ الاستشاراتِ على تلغرام: @estesharatjeel

نَنشُرُ كُلَّ جديدٍ من مَناهجِ التربيةِ ومَوارِدِ المعلِّمين والأسرةِ المسلمة، أَوَّلًا بأَوَّل.