العقيدة والعبادة

كيف أربّي ابني على القوة مع الرفق؟

جِيلُ الخِلافة

السؤال

ابني عمره سنتان ونصف وبدأت معه بمنهاج التعليم الخاص بكم ونفعه جدا ولله الحمد حتى حفظ القران، أشغل له التكرار ونفع جدا جدا ذلك وحفظ في وقت سريع للغاية ولله الحمد، لكن أنا اتعامل معه بلطف ورفق في كل شيء و المشكلة زوجي لا يعجبه رفقي معه!، فمثلا عندما يكسر ابني لعبته يبدأ بالتنكيد والصراخ عليه و سبه وينتقدني كثيرا عندما لا يرى ردة فعل غاضبة مني تجاهه، وحدث بيننا شجار لاني طلبت منه الكف عن ذلك.

فأنا حائرة مع زوجي وأخشى على ابني منه وأخشة أن يفسد تربيتي ومجهودي معه، فما الحل؟

جواب فريق جِيل

سنتين ونصف من المؤسف جدا أن يتم التعامل معه بعنف وتسخط، فهو لا يزال غضا طريا، وهو يتعلم الآن من أساليبكم في التربية ويستنسخها في شخصيته، التي تتكون في اول ست سنوات، نصيحتي لك وهذه مشكلة لست الوحيدة التي تواجهها وتستمر في مراحل التربية كلها، أن تهيئ مجلسا لزوجك، وتجتمعان على مناقشة كيف نربي ابننا، مرجعيتكما القرآن والسنة، وأعظم مدرسة مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم، تحدثي بحس مسؤولية وأخبريه أن الطفل أمانة من الله تعالى، ووضحي مخاوفك، واتفقا على سياسة في التربية لا نكرر فيها أخطاء التربية للآباء، ولا نترك الطفل لتربية الصدفة، فالتربية علم، الحوار البناء مهم جدا في حل المشكلات وخاصة أن التربية عملية مسؤولة تستمر على طول الوقت، وتتطلب استيعابا وتعاونا لا اختلافا، وكثيرات ما يبني أحد الآباء فيأتي الآخر ليهدم كل مجهوده بدون قصد حتى، لذلك استدركي هذه النقطة من الآن بحوار بناء ومحترم ويرفع حس المسؤولية ويقدم علما يستفيد منه الزوج. دون أن يكون في ذلك لغة استعلاء ولا نجريح، إنما حديث المشفق الذي يحمل مسؤولية تربية جيل يعبد الله كما كان من سبق. وفي الأخير، وصيتي لك لا تستلمي، ولا تتراجعي، استمري في تربية صغيرك مهما كانت التحديات فالتوفيق من الله تعالى عزوجل وحاولي تخفيف آثار أي تصرف خاطئ من أبيه في التعامل، وحاولي أن تتفادي التصادم بين الطفل وأبيه، يمكن أن تتركي صغيرك يلعب في مكان على مسافة من والده أو تحرصي على تخفيف لحظات الاصطدام بينهما بطريقة أو أخرى، واحذري أن يتطور شعور بغض من الصغير لوالده بل ليتعلم مع الوقت أن يستوعب هو والده إن لم يتغير ويحسن التعامل مع ابنه، فهذا هو البر الذي أمر الله به الأبناء. اطلبي من صغيرك أن لا يفعل هذا لأن والده يغضب، أو لنتفادى إزعاج البابا، وهكذا، سيتعلم أن يستوعب بنفسه والده، ويصنع ذلك في نفسه شعور مسؤولية جميل لرجل صغير قادم، ومع الدعاء والمجاهدة تحققين بإذن الله نتائج مباركة، استعيني بالله ولا تعجزي، أقر الله عينك بصغيرك وجعله للمتقين إماما.

هل عندكَ سؤالٌ تربويٌّ؟ تواصلْ معنا، أو تابعْ قناةَ الاستشاراتِ على تلغرام: @estesharatjeel

نَنشُرُ كُلَّ جديدٍ من مَناهجِ التربيةِ ومَوارِدِ المعلِّمين والأسرةِ المسلمة، أَوَّلًا بأَوَّل.