السؤال
لدي ابنة ذات 7سنوات شاهدت مقطع غير لائق ولفت انتباهها لهذا الموضوع كيف أتعامل معها وهل أكلمها في الموضوع؟
جواب فريق جِيل
حياك الله، عمر 7 سنوات يمكنها التمييز وللأسف قد لن تنسى هذه المشاهد، لذلك بداية احرصوا على نظافة شاشاتكم وابعدوا هذا الخبث عن أعين صغاركم فلذلك تداعيات سيئة جدا مع الوقت خاصة إذا ملكهم الفضول للبحث عنها واعتادوا عليها. فهذه من أهم أسباب الاضطرابات النفسية والهشاشة والإدمان حفظ الله أبناء المسلمين من هذا المرض.
ثم اصنعي وعيا يليق بعقلها، بالحديث عن ظاهرة التكاثر في البشرية والحيوانات وأوضحي لها الحكمة من خلق الذكر والأنثى، ثم الحكمة من جعل الزواج يفرق الإنسان عن الحيوان، وحدثيها عن حقيقة أن الإنسان له عقل يجب أن يحكمه ويصون نفسه ولا ينجر كالحيوان لشهواته. وهكذا برفق وهدوء، بيني له أنه لا يجوز مشاهدة هذه المشاهد وأن الكفار من يفعل ذلك لأنهم يعصون الله تعالى.
وفقك الله لحسن تربيتها وتعليمها، وأقر عينك بها مؤمنة صالحة.
#استشارات #جيل_الخلافة
#الشاشات #الحدود_بين_الجنسين
كما أرى أن تحرص الأم على بناء علاقة جيدة مع ابنتها أولا، بحيث تكسر الحواجز معها، وتصارحها بمكنونات نفسها دون حرج.. أو على الأقل تمكنها من التحدث بطلاقة وترى من ابنتها أذنا منصتة حتى لو لم تتكلم ابتداء.
ذكرت الأم أن ابنتها منتبهة للأمر وتسألها اسئلة كثيرة وبما أن البنت في هذا العمر، فأرى أن هناك عدة أمور لا بد منها:
- التربية الإيمانية أولا، بتعظيم الله، وحب الحلال ونبذ الحرام بغض النظر عن هذا الأمر ابتداء.. في كافة الشؤون، بحيث يقدس الطفل الشريعة ويمتثل لها إذا اعترض له أي حكم. وهذا لا بد أن يكرر في كافة الأمور
- الحرص على بناء عادة مصارحة الأم بكل شيء، ومكافأتها على ذلك، بنزهة، بلعبة، بمال، الذي تميل إليه... المهم أن تبنى العلاقة + الثقة بين الأم وبين طفلتها. وهذا يكون: بعدم إفشاء أي شيء يدور بينكما مهما بدا لك صغيرا أمام الناس أو أمام الأهل والحرص على هذه الثقة وعدم كسرها.. حتى تعتاد البنت مصارحتك والشعور بالأمان نحوك.
- التوعية الذاتية بغض النظر عن هذه القصة: التفريق بين اللمس الجيد واللمس السيء، من يمكنه لمسي وأين، تعوديهم على إغلاق باب الخلاء خلفهم، تعويدهم على الاستتار عند خلع الملابس، المنطقة ما بين السرة والركبة هذه خط أحمر، لا يصح أن يلمسها أحد، لا يصح أن ننظر لأحد ولا أن ينظر إلينا أحد، وممكن نورد في هذا السياق حديث الذي لا يتستر من بوله، الذي عذب في قبره، إنو تخيلي فقط هذا لم يتستر من بوله وعذب في قبره فكيف بمن؟ وبمن؟ وبمن؟
- محاولة تطبيق هذا عمليا (عدم تغيير لطفل صغير أمام الجميع مثلا، إلزامها باللبس الساتر وترغيبها فيه).
- تبيان حدود التعامل مع الجنس الآخر صغيرا كان أم كبيرا (بيان الأمر من جهة شرعية، بيان الأمر من جهة عاطفية: تخويف)
- قصص عن العفة، بحيث أن البنت مثل الجوهرة ويجب أن تستتر. قصص عن ضرر العلاقات المحرمة بين الجنسين، التحرش، مآلات الأمر، المأساة التي يعيشها الشخص هذا، .. وبتكرار الأمر على مسامعها تتكشل عندها نظرة أخرى عن الأمر. يمكن للأم أن تتكلم بقصص من خيالها وفي بنت مرة كذا كذا.. كقصص قبل النوم.
- تناول تفسير سورة النور مثلا بشكل مبسط (الحث على الحجاب، بيان معنى الزنا وعقوبته، ستسأل البنت، ما معنى الزنا؟ وممكن من هذا الباب نتكلم عن العلاقة المحرمة بين الجنسين ونحكي ما رتبت الشريعة على ذلك، بيان حد الرجم..) والطفل في هذا العمر يفهم..
- بإمكاننا إحضار موسوعة علمية بحيث تشرح الفرق بين التكوين الجسدي للبنت وللولد والتفريف بينهما والحديث عن العلاقة والزواج وضوابط كل ذلك وشروطه وحدوده.. لكن هذا يكون لفهم الطفلة وقدرتها الاستيعابية.
ولا بد من الدعاء المستمر لهم.. فهو خير وسيلة تحميهم بإذن الله..
والله الموفق..
هل عندكَ سؤالٌ تربويٌّ؟ تواصلْ معنا، أو تابعْ قناةَ الاستشاراتِ على تلغرام: @estesharatjeel