انفعالات ومشاعر

كيف أعالج عصبيتي وشدّتي مع ابنتي؟

جِيلُ الخِلافة

السؤال

ابنتي عمرها 9 سنوات وابني 4،

هي منذ كان عمرها 3سنوات تقريبا وانا عصبية جدا معها وأضربها عند الخطأ كثيرا (لظروف معينة مرت بي وهذا ليس مبررا لفعلي لكن غفر الله لي)، استمرت هذه الحالة العصبيو الشديدة عندي حتى صارت بعمر 9سنوات.

الآن منذ حوالي سنتين هداني الله وأصبحت أدرك عواقب هذه التربية واتحكم في نفسي كثيرا بفضل الله، مع وجود الاخطاء لكن قلت بفضل الله،

مشكلتي أن أولادي أصبحوا عصبيين جداً وعلاقتي ببنتي تتوتر كثيراً

فكيف احسن علاقتي بابنتي مع ضغوطات الحياة؟

جواب فريق جِيل

حياك الله وبارك بك، الطفل العصبي، الغضوب، سريع الانفعال، كل هذا يمكن إصلاحه وتطبيعه على الهدوء والحلم كما في الحديث النبوي الشريف، والبداية، من تعاملنا معه بهذه اللغة، لغة الهدوء وعدم الانفعال والغضب، سيتحول تلقائيا لنموذج هادئ، فلا داعي لأن نصرخ عليه إن أخطأ ولنتحدث معه بلغة ناضجة، ونوضح له كيف يصلح خطأه دون أن يتعرض لتعنيف أو سماع صوت التسخط! وهناك نماذج رأيتها تحولت من قمة الغضب والعصبية إلى شخصية هادئة ورزينة وجميلة جدا، وكل ذلك بفضل الصبر عليها وتلقينها طبع الحلم بهدوء، لذلك نصيحتي لك البداية بأن تتحدثي معهما في كل موقف عصبية أو غضب لهن أن هذا يضرهن ولا يجدي نفعا، وأن عليهن الهدوء لحل أي مشكلة تواجههن، سيستمعن تأكدي سيتعلمون أن يكتشفن خبايا أنفسهن، ويتحكمن في مشاعرهن. الآن قبل أن تصبح العملية صعبة عليك، ولمساعدتك في ذلك، ارسمي لهن برنامجا نافعا من اللعب المفيد والتسلية التي تبني قدراتهن، وعلميهن الطبخ ومهارات الفتيات والزينة، واصنعي لهن زاويتهن الخاصة وحددي لهن وقتا جميلا للتنافس، فجميل ان نقومي بمسابقة الطبخ بينهما، وتقديم لهما وصفة سهلة وتثني عليهن وعلى أطباقهن، واشغليهن بالمنافسة الجميلة في تنمية مهاراتهن وإفراغ طاقاتهن في عمل إيجابي. في المنهج التمهيدي مجموعة مراجع لتنمية المهارات والوصفات للطبخ مناسبة لسنهن، جربيها واستمتعي معهن، واصنعي معهن أجمل ذكريات الطفولة فستمر هذه الأيام وستدفع الذكرى الجميلة الحزينة والسيئة ولن يبق إلا ما ينفعهن بإذن الله، وأنت استعيني بالله وبالقرآن العظيم اجعليه برفقتك كلما شعرت بإرهاق في مسيرتك هذه، فهو الشفاء لقلبك ترممين به نفسك. وبالدعاء، والصبر والتوكل، تسير الأمور متهادية ومباركة أقر الله عينك بهن.

هل عندكَ سؤالٌ تربويٌّ؟ تواصلْ معنا، أو تابعْ قناةَ الاستشاراتِ على تلغرام: @estesharatjeel

نَنشُرُ كُلَّ جديدٍ من مَناهجِ التربيةِ ومَوارِدِ المعلِّمين والأسرةِ المسلمة، أَوَّلًا بأَوَّل.