انفعالات ومشاعر

كيف أصلح أخطائي التربوية مع طفلي؟

جِيلُ الخِلافة

السؤال

انا طفلي عمره سنة و عشر أشهر والله المستعان اكتشفت أني أسأت في تربيته كثيرا، فقد كنت أعنفه منذ الصغر على تصرفاته و أصرخ عليه و أضربه وهذا لجهل مني و لكثرة الضغوطات، و انا عصبية الله المستعان، و الطفل أراه خرج عن السيطرة و لا اعلم كيف أتصرف معه، هو جدا عصبي و عنيد و إذا أراد شيء و لم تعطه إياه يبدأ بالصراخ و البكاء، و إذا حملتيه لتهدئته يضربك و يشد شعري و يرمي نفسه بالأرض، و يتعبني أيضا أثناء النوم، و هذه الحال التي وصل إليها طفلي هي بسبب طريقتي في التعامل معه، أريد توجيهاً للتعامل معه جزاكم الله خيرا.

جواب فريق جِيل

حياك الله وبارك بك، آن الأوان أن تتوقفي عن طريقتك العصبية والغاضبة في التفاعل مع صغيرك، ولا تفسدي تربيته بالتجاوب الانفعالي الذي لا يبني شخصية الطفل بل يهدمها.

بداية عليك أن تتوقفي عن العصبية والضرب، وتجاوبي بحلم وبالهدوء مع تصرفات ابنك.

لا تقابلي صراخه بالصراخ ولا عنفه بالعنف، بل بالاحتواء والهدوء

ابنك حاليا حفظ أساليبك في التفاعل فهو نسخة منك حين ينفعل ويقلدك بطريقته، لذلك الخروج من هذا الاتجاه الخاطئ لن يكون بدون أن تصلحي أنت من طريقة تعاملك معه.

نصيحتي لك، ابدئي ببرنامج تربوي لصغيرك يصرف فيه طاقته واهتمامه، وفري له موادا تعليمية وألعابا تناسب عمره، والبداية حملي البطاقات التعلمية التي نشرنا مع منهج عمر السنتين، وابدئي بتعليمه التكرار والقراءة وان لم يتحدث لا مشكلة هو يحفظ الصورة والاسم ويتذكرها، ويمكنك طرح أسئلة تفاعلية معه، ما هذا، أو هل هذا كذا أو كذا.

عودي طفلك على روتين يومي، مثلا تبدئين يومك في إطعامه وذكر الأذكار معه وتنظيفه وتعليمه ما يأكله ما اسمه وما أسماء الأشياء التي حولنا، اجعلي خطابك تعليميا له ومهتما به فقد يكون جزء من عصبيته شعوره أنك حامل، وهذا نوع من الغيرة التي تخرج بشكل عصبي، واهتمامك به يخفف منها بإذن الله.

والد الطفل من الأفضل أن يأخذ موقعه في عملية التصحيح لسلوك صغيرك، فمثلا يجلس معه ويحدثه كأنه رجل صغير وبهدوء واحترام له والثناء على سلوكاته الجيدة. وجميل أن تقصان عليه قصصا بأسلوب يفهمه وتحمل معاني تربوية، كالشجاعة والهدوء والصبر ومكارم الأخلاق.

وحين يقع في سلوك سيء لنقل له بهدوء لا هذا خطأ، ونشرح له بهدوء دون صراخ ولا انفعال، وهذا مع المداولة سيشعر باختلاف ويتعلم أفضل.

اشغلي صغيرك بما ينفعه مثل التلوين على دفاتر التلوين وأفكار الألعاب التربوية معه، وتعلمي منه ما يحب وما يكره لكي توجهيه بحسب ما يتيسر لك.

يمكنك أن تعودي صغيرك أن يكون عصاميا فمثلا حددي له في اليوم ربغ ساعة للعب لوحده بألعابه الخاصة . وفي عمره لا داعي لحمله، لكن عامليه كرجل صغير بطلب مساعدته في أمور سهلة مثل أعطني الوسادة، تعال نضع هذه الأََََغراض في مكانها، لنجهز مفاجأة لبابا، حاولي ان تجعلي صغيرك يعيش معاني الحياة من خلال تفاعلاتك معه التي تربيه وتعلمه بشكل غير مباشر.

انتبهي لنظامه الغذائي وما يشاهد وبمن يتأثر.

وعوذيه كل يوم واسألي الله أن يجعله مباركا وللمتقين إماما.

واقرئي الدليل التعليمي والتربوي للأمهات، أو تابعي قناة أمهات جيل الخلافة لمزيد من الفائدة، وفقك الله وفتح عليك وأقر عينك.

هل عندكَ سؤالٌ تربويٌّ؟ تواصلْ معنا، أو تابعْ قناةَ الاستشاراتِ على تلغرام: @estesharatjeel

نَنشُرُ كُلَّ جديدٍ من مَناهجِ التربيةِ ومَوارِدِ المعلِّمين والأسرةِ المسلمة، أَوَّلًا بأَوَّل.